القاضي النعمان المغربي

182

دعائم الإسلام

فقال لها : يا فاطمة ! قومي فاشهدي نسكك ، أما إنه أول قطرة منها تقطر كفارة لكل ذنب هو لك ، أما إنه يؤتى بلحمها وفرثها وعظمها وصوفها وكل شئ منها حتى يوضع منها في ميزانك ويضعف الله ذلك لك ( 1 ) سبعين ضعفا . فسمع ذلك المقداد بن الأسود ( 2 ) فقال : بأبي أنت وأمي ! هذا شئ يخص به آل محمد ( صلع ) أو عام ؟ قال : بل للمسلمين عام . ( 660 ) وعنه ( ع ) أنه خطب يوم الأضحى . فلما نزل تلقاه رجل من الأنصار ( 3 ) فقال : يا رسول الله ! إني ذبحت أضحيتي قبل أن أخرج ( 4 ) وأمرتهم أن يصنعوها لك لعلك أن تكرمني اليوم بنفسك ، فقال رسول الله : شاتك شاة لحم . فإن كان عندك غيرها فضح بها ، فقال : ما عندي إلا عناق جذعة ( 5 ) قال : فضح بها ، أما إنها لا تحل لاحد بعدك ، وذكر باقي الحديث بطوله . ( 661 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا : الأضحية ( 6 ) يوم النحر ويومين بعده في الأمصار وفي منى إلى آخر أيام التشريق . ( 662 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه أشرك عليا في هديه . فنحر ( صلعم ) بيده ثلاثا وستين بدنة . وأمر عليا ( ع ) فنحر باقي البدن وكانت مائة ( 7 ) نحرها كلها يوم النحر .

--> ( 1 ) س - لك - ى ، د ، - ذلك ع ، ط - ذلك لك . ( 2 ) قاموس مج 2 / ص 369 س 7 . ( 3 ) حش ى - اسمه أبو بردة بن نيار . ( 4 ) حش ى - من مختصر الآثار : وأفضل الذبح يوم النحر ولا يجوز ذبح الأضحية إلا بعد صلاة العيد على ما ذكر إلى وقت الزوال ، فإذا زالت الشمس لم يجز ذبح الأضحية إلى طلوع الشمس من الغد وذلك في أيام التشريق جميعها من الأمصار وفي منى . ( 5 ) حش ى - الجذع دون الثنى والعناق الأنثى من أولاد المعز . ( 6 ) حش ى - الأضحية شاة يضحى بها ج أضاحى ، والضحية ج ضحايا وأضحاة ج أضحى اسم البدنة يقع على الإبل والبقر للذكر والأنثى . ( 7 ) ى - مائة بدنة .